معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٢١
ولا يشترط فيه القبض، نعم يجوز اشتراطه واشتراط وضعه على يد عدل فيلزم، ويشترط فيه ما يشترط في الوكيل .
فروع
الأوّل: ليس للحاكم أو لأحدهما نقله عنه[ ١ ] ما لم يتّفقا عليه، فإن تغيّرت حاله أجيب طالبُ النقل، فإن اتّفقا على غيره، وإلاّ دفعه الحاكم إلى الثقة.
الثاني: للعدل دفعه إليهما لا إلى أحدهما إلاّ برضاء الآخر، فإذا دفعه إليهما وجب القبول، فإن امتنعا جبرهما الحاكم، فإن استترا سلّمه إلى الحاكم، فإن تعذّر فإلى الثقة ولو لم يمتنعا لم يجز تسليمه إلى الحاكم ولا إلى غيره[ ٢ ] إلاّ بإذنهما ومع عدمه يضمن هو والقابض، ويستقرّ الضمان على من تلف في يده .
ولو غابا أو أحدهما لم يجز دفعه إلى الحاكم إلاّ لضرورة، ولا إلى غيره إلاّ بإذنه، إلاّ أن يتعذّر .
وكلّ موضع لا يجوز الدفع يضمن، ولا ضمان مع الجواز.
الثالث: لو اضطر العدل إلى السّفر، أو عجز عن الحفظ، وتعذّر المالك، سلّمه إلى الحاكم أو إلى من يقبض عنه، فإن تعذّر فإلى الثقة ولا ضمان.
الرابع: يجوز وضعه على يد عدلين، وليس لأحدهما التفرّد به[ ٣ ] وإن أذن الآخر، فيضمن النّصف.[ ٤ ]
[١] الضمير يرجع إلى العدل .
٢. في «أ»: ولا إلى غيرهما .
[٣] في «أ»: التفرد به فيه .
[٤] قال العلاّمة في القواعد: ٢ / ١١٩: لو جعلاه على يد عدلين جاز وليس لأحدهما التفرّد به ولا ببعضه، ولو سلّمه أحدهما إلى الآخر ضمن النّصف، ويحتمل أن يضمن كلٌّ منهما الجميع .