معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١٦
الفصل الثالث
في دين المملوك
لا يملك العبد شيئاً وإن ملّكه مولاه، ولا يشتري ولا يقترض بغير إذنه، فإن بادر وقف على الإجازة، ومع عدمها يرجع صاحب العين فيها، فإن تلفت في يد العبد أُتْبِع بالمثل أو القيمة، ولو تلفت في يد المولى تخيّر المالك في مطالبة المولى وإتباع المملوك إذا عُتِق .
وإذا أذن له في التجارة جاز ولا يتعدّى الإذن إلى عبده، وله أن يفعل كلّما يتعلّق بالتجارة أو يستلزمها،[ ١ ] ويقتصر على ما حدّ له من النوع والمدّة، ولا يصير مأذوناً بسكوته عند التصرّف ولا بدعواه، بل بتصديق السّيد، أو البيّنة، أو بالشياع على توقّف .
ولا يبيع ولا يشتري إلاّ بالنقد، فإن أذن له في النسيئة كان الثمن في ذمّة المولى، فلو تلف ضمن المولى عوضه، وإذا اشترى تعلّق الثمن بما في يده من مال التجارة، ويقبل إقراره بما يتعلّق بها، فإن كان بقدر ما في يده قضي منه وإلاّ أُتْبِع بالزائد .
ولا يتعدّى الإذن إلى ما يكتسبه بالاحتطاب وشبهه، وينعزل بالبيع لا بالإباق، ولا يُتْبع على سيّده، ولا يشتري منه بخلاف المكاتب ولا يتصدّق ولا ينفق على نفسه إلاّ بإذنه .
ولو استدان لأجل التجارة صحّ ولزم المولى، ولو استدان لغيرها فإن أذن
[١] في «ب»: أو أن يستلزمها .