معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١٤
وإذا غاب المَدين غيبةً منقطعةً وجبت نيّة القضاء والعزل عند الوفاة، والوّصية بإيصاله إليه أو إلى وارثه، وإذا جهله اجتهد في طلبه، ومع اليأس يتصدّق به عنه ويضمن .
وتحرم مطالبة من التجأ إلى الحرم، إلاّ أن يكون استدان فيه، ومطالبة المعسر وحبسه مع ثبوت إعساره، أو علم المدين به .
ولو خشى الحبس باعترافه جاز الإنكار، ويحلف مورّياً، ويجب القضاء مع اليسر .
ولا يتعين الدّين ملكاً لصاحبه إلاّ بقبضه، فلا تصحّ المضاربة به قبله لا للمديون ولا لغيره، فالربح كلّه للمديون إن كان هو العامل، وإلاّ فللمَدين وعليه الأُجرة .
ولو باع الذمّيّ ما لا يملكه المسلم جاز له أخذ ثمنه عن حقّه، ولو باعه المسلم أو الحربيّ لم يجز .
ولا يجب دفع المؤجّل قبل حلوله ولا قبضه لو دفعه وإن انتفى الضرر، ويجب عند حلوله، فإن امتنع صاحبه دفعه إلى الحاكم، وبرئ، ولو تعذّر فهلك فهو من صاحبه، وكذا إذا حلّ السَّلَمُ فامتنع المشتري من أخذه، وكذا كلّ حقٍّ حالٍّ أوحلّ وامتنع صاحبه من قبضه.
ولصاحب الدين الحالّ منع المديون من السفر، وليس له ذلك في المؤجّل وإن حلّ قبل الرجوع، ولا المطالبة بكفيل، وكذا السّفر معه ليطالبه عند الأجل إلاّ انّه لا يلازمه .