معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٩
الرابعة: لو غصب المبيع قبل قبضه، فإن استعيد بسرعة فلا خيار للمشتري، وإلاّ تخيّر في الفسخ واتّباع الغاصب، وعلى الغاصب الأُجرة عن مدّة الغصب للبائع مع الفسخ وللمشتري مع عدمه، ولو منعه البائع من التسليم لزمه أجرة مدّة المنع .
ولو امتزج المبيع قبل قبضه فللمشتري الفسخ وإن بذل له البائع الممزوج، وله الشركة، ومؤنة القسمة على البائع، وكذا لو امتزجت اللقطة من الخيار وشبهه، ولا ينفسخ البيع مع عدم التمييز.
الخامسة: لو أسلف في طعام بالعراق مثلاً لم يكن له المطالبة به في غيره، ويكره الاعتياض عنه قبل قبضه، وقيل: يحرم[ ١ ]ولو كان قرضاً لم يجب المثل في غير العراق بل القيمة بسعره .
والغاصب يطالب بالمثل حيث كان، وبالقيمة يوم الإعواز.
المبحث الرابع: في الاختلاف
إذا عيّن المتبائعان نقداً أو كيلاً أووزناً تعيّن، وإذا أطلقا انصرف إلى نقد البلد وكيله ووزنه، ولو تعدّد فإن غلب أحدها انصرف إليه وإلاّ بطل .
ولو اتّفقا على ذكر الثّمن واختلفا في قدره أو وصفه، قُدّم قولُ البائع إن كانت السّلعةُ قائمةً، وقولُ المشتري إن كانت تالفةً.
ولو ادّعى البائعُ نقصَ الثمن أو المشتري نقصَ المبيع، قُدِّم قولُ من لم يحضر الاعتبار .[ ٢ ]
[١] لاحظ المبسوط: ٢ / ١٢٣ ـ ١٢٤ .
[٢] أي وقت استيفاء الثمن والمثمن، وفي حاشية الروضة في توضيح قول الشهيد «إن لم يكن حضر الاعتبار»: أي في وقت اعتبار المبيع بما يخصّه من الأمور المذكورة. لاحظ الروضة البهيّة طبعة عبد الرحيم: ٢ / ٣٩٣ .