معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٣
ويصحّ بيع الجاني، فإن كانت خطأً، أُلزم بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية، فإن أدّى لزم البيع، ولو امتنع أو كان معسراً فانتزعه المجنيّ عليه أو وليّه بطل، و للمشتري الفسخ مع جهله قبل الافتداء.
ولو كانت الجناية عمداً صحّ مراعى، فإن قتل أو استرقّ بطل .
الرابع: القدرة على تسليمه، فلا يصحّ بيع الطير في الهواء إلاّ مع اعتياده، ولا السمك في الماء إلاّ مع مشاهدته وانحصاره، ولا الآبق منفرداً وإن قدر المشتري على تحصيله إلاّ على من هو في يده أو منضمّاً، فإن لم يظفر به كان الثمن بإزاء الضميمة، ولا يرجع على البائع بشيء ، ويشترط فيها ما يشترط في المبيع، وتكفي الواحدة وإن تعدّد الآبق .
وليس الآبق جزءاً من المبيع بل تابع، فلو تلف قبل قبضه لم ينقص من الثمن شيء، ولو ظهر فيه عيب فلا ردّ ولا أرش .
ولو رُدّت الضميمة بعيب أو بخيار تبعها الآبق، ولا يلحق به الضالّ، فيصحّ بيعه بغير ضميمة ويضمنه البائع حتّى يسلّمه ما لم يسقطه المشتري .
ويصحّ بيع المغصوب على غاصبه وعلى من يقدر على قبضه، فإن عجز تخيّر، وبيع ما لا يمكن تسليمه إلاّ بعد مدّة، فإن تعذّر تخيّر المشتري.
الخامس: تقديره بالكيل أو الوزن العامين، أو العدّ أو الذرع، فلا يصحّ جزافاً، ولا بمكيال مجهول، ولو تعسّر الوزن أو العدّ اعتبر مكيالٌ، وأخذ بحسابه.
وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب، ولو أخبره بالقدر فزاد، فالزيادة للبائع في متساوي الأجزاء ومختلفها، ويتخيّر المشتري للشركة، وإن نقص تخيّر أيضاً بين الفسخ والإمضاء بحصّته من الثمن.