معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٠
أحدثت، ولو فتحت صلحاً على أنّها لهم جاز الإحداث، ولهم استدامة ما كان قبل الفتح وإن صولحوا على أنّها لنا .
ولو جهل تقدّم الكنيسة على الفتح لم تنقض، ويجوز الرّمّ وإعادة المنهدم.
الثاني: منعهم من دخول المسجد الحرام وغيره من المساجد، لبثاً واجتيازاً وإن أذن المسلم.
الثالث: منعهم من دخول الحرم وإن كان اجتيازاً .
الرابع: منعهم من استيطان الحجاز، ويراد به مكّة والمدينة، ويجوز الاجتياز به والامتيار [ ١ ] منه، وحدّ بثلاثة أيام.
الخامس: منعهم من استيطان جزيرة العرب، وحدّها من عمان إلى ريف عبّادان طولاً، و من تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عَرْضاً.[ ٢ ]
السادس: منعهم من إعلاء بنائهم على المسلم وإن كان بناؤه منخفضاً، وتجوز المساواة، ولا يراعى غير جيرانه .
ويقر العلوّ المبتاع من مسلم، ولا يمنع من ابتياعه، ولو انهدم لم تجز إعادته .
ولو تعدّى بالرفع فاشتراه مثله كُلّف هدمه، ولو اشتراه المسلم لم يُكَلّف الهدم.
[١] في مجمع البحرين: الميرة ـ بالكسر فالسكون ـ : طعام يمتاره الإنسان أي يجلبه من بلد إلى بلد.
[٢] في جامع المقاصد: ٣ / ٤٦٤: الريف: هي المزارع ومواضع المياه، و«عبادان» جزيرة تحيط بها شعبتان من دجلة وفرات. وإنّما كانت هذه جزيرة، لأن بحر الهند الّذي هو بحر الحبشة وبحر فارس والفرات ودجلة محيط بها، وانّما نسب إلى العرب، لأنّها منزلهم ومسكنهم ومعدنهم.