معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩١
ويجعل لها الربع بعد الخمس، فإذا غنمت شيئاً أخرج خمسه وأعطاها ربع الباقي، ثمّ يقسّم الفاضل بينها وبين الجيش، ولا يستحقّ النفل إلاّ بالشرط وإن حسن بلاؤه، ولا تقدير له، بل بحسب نظر الإمام .
وأنفل النبي(صلى الله عليه وآله) في البدأة الرّبع وفي الرّجعة الثلث،[ ١ ] وليس ذلك توظيفاً.
ولا يحسب النفل من سهمه.
المبحث الثاني
في الأُسراء
الإناث يملكن بالسبي إن كانت الحرب قائمةً، وكذا الطّفل، ولو اشتبه بالبالغ فإن أنبت قتل إلاّ أن يدّعى خروجَه بالدواء، وإلاّ أُلحق بالذّراري إن جهل سنّه، والذكور البالغون إن أُخذوا حال الحرب وجب قتلهم، إلاّ أن يسلموا.
ويتخيّر الإمام بين ضرب الرّقاب، وقطع الأيدي والأرجل، وتركهم حتّى يُنْزفوا ويموتوا .
وإن أُخِذوا بعد انقضائها، حرم قتلهم، ويتخيّر الإمام بين المنّ، والفداء، والاسترقاق وإن أسلموا .
ولا يجوز قتل الأسير إذا عجز عن المشي ولو قتله مسلم فهدر،
[١] قال في القواعد: ١ / ٤٩٩: «البدأة: هي السريّة الّتي تنفّذ أوّلاً، والرّجعة هي المنفّذة الثانية بعد رجوع الأُولى» .