معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦
للمحقّق الحلّيّ، و «التنقيح الرائع» لأُستاذه الفاضل المقداد في بعض الأحيان.
وقد كان الكتاب موضع اهتمام كبار الفقهاء حتّى أنّ الشيخ الأنصاري نقل آراء المؤلف في كتاب «المكاسب» [ ١ ]، ورسالة المواسعة والمضايقة [ ٢ ] .
وأكثر ما أفتى به موافق للمشهور، إلاّ أنّه خالف في بعض الموارد، نذكر منها ما يلي:
١ ـ أفتى بأنّ الحدث بين الصلاة وصلاة الاحتياط لا يبطل، فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط بعد تحصيل الطهارة.
٢ ـ لو كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس، فلو لم يصلِّ أوّل الوقت وصلّى آخره، فهو مخيّر بين الإتمام والقصر.
وبذلك يعلم صحّة ما قاله العلاّمة بحر العلوم في حق الكتاب من أنّه قد يغرب في بعض التفاريع، قال (قدس سره):
وجدت في ظهر نسخة لهذا الكتاب: بلغ مقابلة من أوّله إلى آخره مع النسخة الّتي قرئت على مصنّفه، وفيه خطّه طاب ثراه، وهو محمد بن شجاع الأنصاري الحلّيّ، ويظهر من تتبع الكتاب فضيلة المصنّف، وهو على طريقة الفاضلين المحقّق الحلّيّ والعلاّمة الحلّيّ في أُصول المسائل، لكنّه قد يغرب في التفاريع، والّذي أرى صحة النقل عنه. [ ٣ ]
ومن غرائب الكلام ما ذكره إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون» في
[١] المكاسب المحرّمة: مسألة بيع كلب الماشية : ٥٥ .
[٢] رسالة المواسعة والمضايقة: ٢٥، ضمن الرسائل الفقهية للشيخ الأنصاري المطبوعة .
[٣] رجال السيد بحر العلوم: ٣ / ٢٨٠ .