معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٢
الثالث: ملك النصاب بالاستنماء وإن لم يملك الأصل، كعامل المزارعة والمساقاة ، ولو اشترى زرعاً أو ثمرةً قبل بدوّ الصلاح، وجبت عليه، ولو كان بعده فالزكاة على البائع.
البحث الثاني: يجب العشرُ إن سقيت سيحاً[ ١ ] أو بعلاً أو عذياً،[ ٢ ] ونصفُهُ إن سقيت بغيره، ولو اجتمعا حكم للأغلب نفعاً، فإن تساويا فثلاثة أرباعه، وكذا مع الشكّ .
وتضمّ الزّروع والنخيل المتباعدة وإن سبق إدراك بعضها، فإن بلغ السابق نصاباً زكّاهُ ولم يتربّص الآخر، وإلا أرجئ حتّى يكمل النصاب، وما يطلع مرّتين في حكم الواحد .
ولا يضمّ العَلَس إلى الحنطة، ولا السّلت إلى الشعير .
ويجوز للسّاعي الخرص مع الضمان لحصّة المالك[ ٣ ] أو تضمينه الزكاة، أو جعلها أمانةً في يده، فلا يأكل من الثمرة .
ويشترط في الضمان السلامة، فلو تلف شيء بغير تفريط سقط عنه بحسابه ، ولو ادّعى النقص المحتمل أو التلف أو الغلط قُبِلَ لا كذب الخارص.
ويجوز التخفيف[ ٤ ] للحاجة، فيسقط بحسابه .
ويكفي الخارص الواحد .
[١] في مجمع البحرين: السَّيْحُ: الماء الجاري، تسمية بالمصدر .
[٢] في مجمع البحرين نقلاً عن الأصمعي: البعل: ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء، والعذي: ما سقته السّماء.
[٣] في «ب» و «ج»: مع ضمان حصّة المالك .
[٤] في «أ»: التجفيف .