الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - بعض الأدلّة الواردة في البكاء
قالت: فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
«يا أسماء لا تقولي هَجراً ولا تضربي صدراً.»
، قالت: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى دخل على ابنته فاطمة؛
وهي تقول: واعمّاه.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«على مِثل جَعفر فلتبكِ الباكية»
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد شُغِلوا عن أنفسهم اليوم» [١]
٣- بكاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على ولده إبراهيم: ما أخرجه البخاريّ في صحيحه، قال فيه:
ثمّ دخلنا عليه صلى الله عليه و آله و سلم وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تذرفان.
فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنتَ يا رسول اللَّه!
فقال:
«يابنَ عوف إنّها رحمة؛»
ثمّ أتبعها بأخرى.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم:
«إنّ العين تَدمع والقَلب يحزن ولا نقول إلّاما يُرضي رَبنا، وإنّا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون» [٢]
وبكى كذلك على عثمان بن مظعون، وسعد بن معاذ، وزيد بن حارثة [٣].
٤- ما ورد في خطبة الأمير عليه السلام في وصف المتّقين، وشدّة انفعال همّام إلى حدّ الموت، فصُعق همام صعقةً كانت نفسه فيها .. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما
[١] تهذيب الكمال (المزي) ج ٥: ٦٠.
[٢] صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب قول النبي: إنا بك لمحزونون.
[٣] راجع كتاب النص والاجتهاد: ٢٩٥.