الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - اللعن من الآيات القرآنية
- «وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ» [١]
- «وَ إِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً»
يدلّ على أن الشجرة- وفتنة الناس- يعني أمر يُفتتَن به الناس .. فالأمر مرتبط بشأن اجتماعيّ وسياسيّ .. فيظهر من نفس سياق الآية توقّع فتنة ..
وهذه الفتنة للناس إشارة إلى السقيفة وما حصل فيها؛ ثمّ إنّ آية «وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ...» هي سلالة أغصان وفروع، وهو ملك بني أمية تبدأ هذه الشجرة الملعونة بالنموّ على تربة وأساس تلك الفتنة ..
تفسير هذه الشجرة الملعونة ليست شجرة نباتيّة .. بل «نُخَوِّفُهُمْ ...» و (هُم) خطاب للعقاب .. «فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً» ..
نفس الألفاظ إذا جُمعت في نفس السياق فإنّنا نحصل على صورة واضحة ..
لكن دأب القرآن هو إعطاء الإشارات ..
فهذه وغيرها من الآيات العديدة في القرآن التي تدلّ على وجود اللعن وجوازه على أعداء الدين ..
[١] العنكبوت: ٤٣.