الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - اللعن من الآيات القرآنية
عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ» .. والذي لا يتولّى وليّ اللَّه له لعنة خاصة .. أمّا من يعادي وليّ اللَّه وخليفة اللَّه وحجة اللَّه، فإنّ الآية الشريفة تقرّر اللعن الإلهي عليه وطرده من رحمة اللَّه ..
وفي سورة الإسراء [١] مثالًا آخر: «وَ إِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ...» هذه الرؤية في تفاسير العامّة الروائيّة أيضاً ورد أنها رؤية من ينزو على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ..
لكن بألفاظ مختلفة .. والمتتبّع فيها يصل إلى أنّ مضمونها هو نفس ما ذكرته روايات الخاصّة في تفسير الآية .. وهي الرؤيا التي انزعج منها النبي صلى الله عليه و آله و سلم .. في اغتصاب الخلافة ..
«إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ» يعني أحاط بالأحداث والوقائع التي تمرّ على الناس والتي ترتبط بأمور الناس وبشؤون الناس وبمستقبل أفعال الناس ..
طبيعة القرآن هو بيان الحقيقة من زاوية أو عن طريق الإشارة كي يسلم القرآن من التحريف، ولو كان القرآن يتضمّن التصريح .. أو قريب من التصريح لحُرِّف وبُدِّل من أوّل يوم .. لكنّ القرآن الكريم يُكنّي ويشير إلى حقيقة قد لا يلتفت لها إلّاذوو الألباب .. «لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ» [٢]
- «وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ» [٣]
[١] الآية ٦٠.
[٢] ص: ٢٩.
[٣] البقرة: ٢٦٩.