الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
إذن الروايات عديدة في فضل زيارته عليه السلام والحثّ والأمر بها في تلك الظروف الصعبة المحفوفة بالمخاطر والمليئة بالمصاعب والشدائد، ونضيف ذكر بعض هذه الروايات علاوةً على ما مضى، للإستدلال على شدّة هذا الأمر وأهمّيّته:
صحيحة معاوية بن وهب المعروفة .. وهذه الرواية لها عدّة أسانيد، إثنان منها صحيحان [١]، المتضمّنة لدعاء الصادق عليه السلام المعروف .. وهي: سلّمت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقيل لي:
أُدخل
.. فدخلت فوجدته في مصلّاه، فجلست حتّى قضى صلاته .. فسمعته وهو يناجي ربّه وهو يقول:
«يا مَن خصّنا بالكرامة وخصّنا بالوصيّة، وواعدنا الشفاعة، وأعطانا عِلمَ ما مضى وما بقي، وجعل أفئدةً من الناس تهوي إلينا .. اغفرلي ولأخواني، ولزوّار قبر أبي الحسين عليه السلام الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبةً في بِرّنا، ورجاءً لما عندك في صِلتنا، وسروراً أدخلوه على نبيّك صواتك عليه وعليهم [٢] وإجابةً منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا ..
أرادوا بذلك رِضاك، فَكافِهم عنّا بالرضوان، واكْلَأْهُم بالليل والنَهار، واخْلُف على أهاليهم وأولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخَلف، واصحبهم .. واكفِهم شرّ كلّ جبار عنيد» [٣]
ففيها دلالة واضحة، بأنّ زيارة الحسين عليه السلام مشروعة في ظروف الخوف وعدم الأمن ومعرضية التلف ..
[١] الكافي ٤: ٥٨٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٤١١- باب ٣٧ باب استحباب زيارته عليه السلام.
[٢] هذه الرواية تشتمل على حكم الشعائر الحسينيّة.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٢ باب ٣٧: رواية ١٩٤٨٢.