الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: إنّي أنزل الأرجان وقلبي يُنازعنى إلى قبر أبيك فإذا خرجتُ فقلبي وَجِلٌ مُشفِق حتّى أرجع، خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح [١].
فقال:
يابن بكير أما تحبّ أن يراك اللَّه فينا خائفاً أما تعلم أنّه مَن خاف لخوفنا أظلّه اللَّه في ظلّ عرشه وكان مُحدّثه الحسين عليه السلام تحت العرش، وآمنه اللَّهُ من أفزاع يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزع، فإن فزع وقّرته الملائكة وسكّنت قلبه بالبشارة [٢].
وروى ابن قولويه بأسانيد صحيحة عن موسى بن عمر، عن غسّان البصريّ، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال لي:
«يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف، فإنّ مَن ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قَبره كان عنده، أما تحبّ أن يرى اللَّهُ شخصَك وسوادَك فيمن يدعو له رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ وفاطمة والائمة عليهم السلام» [٣].
ورواه الصدوق في ثواب الأعمال بسندٍ صحيح عالٍ [٤].
ورواه الكلينيّ في الكافي بطريقَين عن معاوية بن وهب [٥].
قال المجلسيّ في البحار: لعلّ هذا الخبر- صحيح معاوية بن وهب- بتلك
[١] جمع مسلحة وهي الحدود والثغور التي يرابط فيها اصحاب السلاح.
[٢] كامل الزيارات ب ٤٥، ٢؛ بحار الأنوار ١٠١: ١١.
[٣] كامل الزيارات ب ٤٠، ٨- ١؛ ب ٤٥، ٣ بل رواه في كامل الزيارات عن معاوية بطرق عديدة كثيرة.
[٤] ثواب الأعمال ١٢٠: ٤٤.
[٥] الكافي ٤: ٥٨٢، ح ١١- ١٠؛ الوسائل أبواب المزار ب ٣٧، ٧؛ المستدرك ١٠: ٢٧٨.