الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الطائفة الأولى من الأدلّة
يعتبر الزوال من قيود الوجوب ..
فاللازم استعراض الأدلّة الواردة في قاعدة الشعائر وتقرير مفادها على ضوء هذا التثليث ..
الطائفة الأولى من الأدلّة
(١)- «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ، وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ، وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلائِدَ، وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ» [١]
قد ورد في الآية عموم لفظ الشعائر، وهو حكم من الأحكام القرآنيّة، فلنتعرّف على موضوع ومتعلّق هذا المورد، وعلى حكمه أيضاً ..
الموضوع: هو الشعائر [٢].
المتعلّق: هو التعظيم إن جُعِل الحكم إيجابيّاً؛ أو التهاون ان جُعِل الحكم تحريميّاً ..
الحكم: حرمة التحليل وحرمة التهاون، ويمكن جعل الحكم وجوب التعظيم ..
(٢)- «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِ
[١] المائدة: ٢.
[٢] وقد يقال للموضوع: متعلّق المتعلّق، ففي مثال حرمة شرب الخمر فإنّ الحُرمة تتعلّق بالشُرب، والشُرب بدوره يتعلّق بالخمر .. فالخمر يقال له: متعلّق متعلّق الحكم .. وهذا تابعٌ لقاعدة أصوليّة محرّرة عند علماء الاصول تقول: إنّ متعلّق متعلّق الحكم يكون موضوعاً للحكم، سواء كان الحكم تكليفيّاً أم وضعيّاً. اعتمدت عليها مدرسة الميرزا النائينيّ رحمه الله .. إلّاأنّ مشهور الطبقات المتقدّمة من العلماء على خلاف ذلك، وهو الأصحّ.