الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - الجواب
أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ» [١] حيث إنّ مجموع الدين يعتبر كتلة واحدة، ولا ننظر إلى الدين من جهة دون أخرى .. وإذا كان تمام الأدّلة الدينيّة يُشير إلى أن ارتكاب المعاصي والإصرار عليها يُؤدّي إلى فقدان الإيمان والمآل إلى سوء العاقبة- والعياذ باللَّه-
فليس فيها جانب إغراء، بل فيها إشارة إلى جهة معيّنة، وهي أنها تخلّص الإنسان وتنقذه من حضيض المعاصي والرذائل وتَعرُج به إلى سمو الفضائل وجادّة الصواب والصراط المستقيم ..
فإنّ التفاعل العاطفيّ مع أحداث عاشوراء ليس ينفّر من أعداء أهل البيت عليهم السلام فقط .. بل هو أيضاً ينفّر من السلوكيّات المنحرفة المبتلى بها، وتتولّد في أعماق الشخص المتأثّر حالة تأنيب الضمير لذلك؛ فهو يجسّد في نفسه الصراع والجهاد .. فإذا عرضت له أشكال من المعصية كأنّما يتحرّك عنده هاجس الحرارة الحسينيّة وينشأ في روحه جانب تأنيب الضمير .. فهذا نوع من الإنجذاب القلبيّ والعزم الإراديّ نحو الصراط المستقيم ..
وليس مفاد الروايات أنّ: من بكى على الحسين فله الضمان في حسن العاقبة، وله النتيجة النهائية في الصلاح والفلاح .. ليس مفادها ذلك .. إنّما مفاد الروايات: مَن بكى على الحسين غُفرت له ذنوبه .. مثل أثر فريضة الحجّ. وغفران الذنوب مشروط- كما يقال- بالموافاة .. والموافاة اصطلاح كلاميّ وروائيّ .. أي
[١] الروم: ١٠.