الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - المقام الثانيضابطة وميزان التحليل للرواية وكيفية قبولها
المقام الثانيضابطة وميزان التحليل للرواية وكيفية قبولها
سواء كانت تاريخيّة أو قصصيّة أو فرعيّة أو عقائديّة [١] ..
البعض قد يحكّم الإدراكات العقليّة الظنيّة .. والبعض الآخر قد يحكّم الاستحسانات ..
فما هي الضابطة- على كلّ حال- في قبول الرواية التاريخيّة أو الروايات الحديثيّة عن واقعة كربلاء أو تفنيدها؟
هذا هو المقام الثاني .. هل أنّ ميزان اعتبار الروايات بأقسامها الأربعة التي ذكرناها، يخضع للإدراكات الظنّيّة العقليّة أو للإستحسانات، أم لأمور أخرى؟
الرواية في الفروع أو في العقائد إذا كانت عن واقعة عاشوراء، فمن الواضح أنّها خاضعة لموازين باب الاستنباط في الفروع أو في العقائد .. ولكن- للأسف- قد نلاحظ نقضاً أو إبراماً، نفياً أو إثباتاً ممّن يقوم بالمساهمة في الشعائر الحسينيّة .. حيث لا يستعين في هذا الباب (الرواية في مفاد الفروع، أو مفاد عقائديّ) .. بموازين مقررّة، فمع كونه غير مجتهد فإنّه لا يستعين بآراء فقهاء الإماميّة .. وإنّما يتّخذ الموقف بنفسه والحال أنّه ينبغي له أن يستعرض أقوال العلماء في المسألة، لأنّ المفروض أنّ هذا بحث تخصّصيّ، فإذا كان كذلك، فهو إذا قام بنشاط في مجال الشعائر من طريقة الشعر، أو النثر، أو الخطابة، أو الرثاء،
[١] تطّلع على المقام الأوّل ص: ٢٢٠.