الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - المقام الثانيضابطة وميزان التحليل للرواية وكيفية قبولها
وتعرّض لذلك المفاد الفرعيّ أو المفاد العقائديّ نفياً أو إثباتاً بمعزل عن آراء الفقهاء والعلماء وبعيداً عن أقوالهم؛ فسوف لن يصل هذا الشخص إلى النتيجة الصائبة والهدف المطلوب، بل سوف يُسي للشعائر الحسينيّة وهو يحسب أنّه يُحسن صنعاً ..
وقد شملت نهضة الإمام الحسين عليه السلام سنناً عديدة فرعيّة أو عقائديّة ممّا يستلزم رجوع المُساهم فيها إلى أصحاب التخصّص إذا أراد معالجة حكمٍ فرعيّ أو حكمٍ عقائديّ ..
وكذلك بالنسبة إلى قضية البكاء التي سنبحثها في الجهة الآتية .. إذ هناك تحليلات حول استحباب البكاء أو رجحانه .. وحول إدخال التمثيل و «الشبيه» أو الآلات الموسيقية في الموكب الحسينيّ وغير ذلك .. فالمفروض أن يُرجع في مثل هذا البحث إلى أهل الإختصاص .. ومن هذا القبيل أمر تحليل الرواية في شؤون واقعة كربلاء سواء الرواية الفرعيّة أو المرتبطة بمضمونٍ عقائديّ ..
فتحكيم العقل الظنّيّ أو العقل الاستحسانيّ يشكّل خطورة على المعتقدات ويعتبر مَحْقاً للدين، لأنّ ذلك ليس مقياساً وميزاناً لمثل هذه الأمور الشرعيّة ..
أمّا في استخلاص المفاد في الرواية التاريخيّة أو الرواية القصصيّة فإنّ التحليل التاريخي يخضع لوجود قرائن ومصادر تاريخيّة .. ولو كانت هذه المصادر متأخّرة بحسب درجتها في الاعتبار ..
بحيث لو ذكرت المصادر التاريخيّة المتأخّرة حدثاً تأريخيّاً لم نعثر عليه في المصادر المتقدّمة التي وصلت بأيدينا، فلا ينبغي طرحه وإهماله ..
مثلًا: كتاب أخبار المدينة للزبير بن بكّار ينقل كثيراً من الحقائق التي لم