الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - النسبة بين حكم قاعدة الشعائر والأحكام الأوّليّة
الجهة السادسة: النسبة بين حكم القاعدةوبقية الأحكام
في هذا المقطع من البحث نسلّط الأضواء على العلاقة بين حكم قاعدة الشعائر مع كلّ من الأحكام الأوّليّة والأحكام الثانويّة ..
وقد تقدّم ببيان وافٍ، أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة هو من حيث المِلاك حكم أوّليّ، ومن حيث الموضوع ثانويّ الوجود، وهذا ما اصطلحنا عليه أنّه من الأحكام الثانويّة في جنبة الموضوع.
النسبة بين حكم قاعدة الشعائر والأحكام الأوّليّة
ليس الحكم في قاعدة الشعائر متّحداً مع الأحكام الأوّليّة كما قد يتخيّل من خلال الآية: «.. وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»، وكما مرّ في كلمات جملة ممّن تعرّض إلى ذكر تعريف الشعائر بأنّها مناسك الحجّ .. وبعضهم عرّفها بأنّها الدين كلّه .. وبعضهم عرّفها بأنّها حرمات اللَّه ..
وقلنا أنّ الصحيح هو ثانويّة القاعدة من جنبة الموضوع لا من جنبة الحكم ..
أمّا من جنبة المتعلّق- وهو التعظيم لها- فلها ركنان أساسيّان، وهما: جانب الإعلام، وجانب الإعلاء والإعتزاز المتضمّن للإحياء والإقامة .. وهذان كفعلَين تدلّ عليهما الشعيرة والشعائر، ولا تفيدهما بقية الأحكام الأوّليّة في باب الفقه؛