الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - الدليل الاعتراضيّ الرابع والجواب عنه
للعُرف والمتشرّعة باتّخاذ بعض المصاديق لإطلاق عنوان الشعيرة على المعنى اللغويّ في الأدلّة، كما تقدّم ذلك مفصلًا.
وأساس هذا الدليل يرتبط بمعرفة ضابطة التوقيفيّة .. وغير التوقيفيّة؟
باعتبار أنّ التوقيفيّة هي ضابطة من الضوابط الشرعيّة .. فأيّ مورد يكون الأمر فيه توقيفيّاً، فيكون اتّخاذ شيء من المتشرّعة فيه بدعاً وتشريعاً ..
وما لم يكن المورد توقيفيّاً، فالاتّخاذ من قبل المتشرّعة يكون شرعيّاً ..
فالتوقيفيّة- إذن- إحدى العلامات، وإحدى المقدّمات التي تؤثّر في معرفة الشرعيّة عن اللاشرعيّة .. أو البدعيّة عن اللابدعيّة، فلا بدّ من معرفتها ..
وقد يتراءى من كلمات العلماء أنّ القدر المتيقّن من التوقيفات هو العبادات ..
وبكلمة موجزة نوضّح الأمر:
هناك عدّة تعريفات تُذكر للبدعة المحرّمة ..
منها: هي نسبة ما لم يفعله الشارع إليه ..
ومنها: هي النسبة والإخبار عن الشارع بأمر أو تقنين أو حكم (سواء تكليفيّاً أو وضعيّاً) من دون علم .. بل عن شكّ أو جهل أو احتمال،
وإن كان في الواقع قد يكون الشارع قد شرّعه .. إلّاأنّ النسبة بغير علم تكون نوعاً من التشريع ..
فحصل لدينا فرق بين التعريف الأوّل والثاني .. في التعريف الأوّل النسبة إلى الشارع ما لم يشرّعه وما لم يقنّنه .. لو نُسب قانون ما إلى الشارع وكان الشارع قد شرّعه لم يكن ذلك تشريعاً، وإن كانت النسبة إلى الشارع من دون علم ..