الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - قاعدة اتّخاذ السُّنّة الحسنة
درجات. وبعض المواد قد ترى أنّ الشارع قد أبقاها على وضعها الكلّيّ الفوقانيّ ..
فالمواد الكلّيّة القانونيّة على أنحاء:
بعضها عمومات فوقانيّة جدّاً، وبعضها كلّيّات فوقانيّة متوسّطة، وبعضها كليات تحتانية متنزّلة .. فالمواد القانونية مختلفة المراتب، ومتفاوتة الدرجات ..
وكيفيّة إيكال الشارع وتطبيقه لهذه المواد يختلف بحسب طبيعة المادة وطبيعة المتعلّق لتلك المادة القانونيّة، وبحسب طبيعة الموضوع ..
قاعدة اتّخاذ السُّنّة الحسنة
فعلى ضوء ذلك، لا مانع عقلًا ولا شرعاً في تخويل المتشرّعة في التطبيق لاسيّما في العمومات المتنزلّة .. وبالمناسبة هنا نشير الى معنى القاعدة المنصوصة المستفيضة عند الفريقَين،
«من سن سنّة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها» [١]
وهو حديث نبويّ مستفيض بين الفريقين العامّة والخاصّة، وهو قاعدة مسلّمة ..
فما هو المائز بينها وبين قاعدة حرمة البدعة والبِدْعية؟
المائز والفارق: هو أنّ كلّ مورد يوجد فيه عموم يمكن أن يستند إليه المكلّف أو المتشرّعة، هذا أوّلًا ..
وثانياً: يوكَل تطبيقه وإيقاعه إلى المكلّف أو إلى المتشرّعة .. فيكون مشمولًا للحديث السابق:
«من سن سنّة حسنة ...»
بخلاف البدعة التي هي في
[١] انظر: سنن ابن ماجة ١: ٧٤/ ح ٢٠٣؛ المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ٣١٥/ ح ٢٣١٢؛ و ٢٢: ٧٤/ ح ١٨٤.