فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الثالث بيع الحي لبعض أعضائه أو بيع أولياء الميّت لبدن الميّت
من حرمة بدنه و هو متين حيث انّ حرمة التشريح من شعب حرمة الميّت فاذا توقّف حرمة الميّت التي هي الأصل على ارتكابها قدّمت عليها و مقتضى حرمته في المقام معرفة القاتل للاختصاص أو تغريمه الدية. نعم قد يتأمّل في الوجه الثاني المتقدم حيث انّ حفظ حياة المتّهم قد قرر في الشرع بالبينة أو اليمين و نحو ذلك من الموازين القضائية فلا وجوب لحفظ حياته في ذمّة القاضي زائدا على ذلك.
نعم بالنسبة إلى المتّهم يجب عليه حفظ نفسه و دفع التهمة عنها و لكن قد يدفع بأن وجود الموازين المقررة في باب القضاء لا ينافي وجوب اقامة القسط و العدل عليه بالمقدمات التكوينية المقدورة الموصلة إلى العلم الحسي أو القريب منه. و بعبارة أخرى: يجب الفحص عليه بمقدار ذلك ممّا هو متعارف في كل زمن من الطرق العقلائية المقدورة و لك أن تقول: إنّ البيّنة و اليمين ميزان للحكم بمثابة الأمارة و الأصل العملي في الشبهات الحكمية في مقام استنباط الحكم الشرعي الكلي، لا يسوغ العمل بها إلا بعد الفحص بالمقدار المتعارف و لعلّ العديد من أقضية أمير المؤمنين عليه السّلام المأثورة التي استخرجها فيها الحق هي من هذا القبيل لا من الحكم بقضاء داود عليه السّلام بل انّ أقضيته عليه السّلام المزبورة وجه آخر لمشروعية الفحص و وجوبه.
هذا كلّه في صورة الظن و الاطمينان باتّضاح الواقع بذلك. أما في