فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - الوجه السابع التضخم و حكم الديون
فيه فضل اخذته. [١]
و وجه الشاهدان التراضي بينهما هو على سعر غير يوم التقابض، فهذا التغير في السعر و ان كان معتدا به و لكنه ليس أحدهما ضامنا له في طرف النقيصة كما هو الحال في طرف الزيادة فلو زاد فالربح له أيضا كما كانت الخسارة عليه في الصورة الأولى فليس هنا ما يوجب الضمان، فالربح و الخسارة بالتضخم و إن كانت محل نظر السائل الدال على ان التضخم في القيمة محل اعتداد به غاية الامر حيث كان بمقتضى التعاقد صفة الحافظية للنقد هي محط نظر اصلي فلا يلتفت الى الفارق و التفاوت. و اما اذا لم تكن هوية النقد و حافظيته الخاصة ملحوظة بنحو الإطلاق بمقتضى التعاقد فالفارق المالي محط نظر أصلي و يعتد به في الضمان.
ثم ان هناك مسألة مذكورة في ابواب الدين و القرض مما لها صلة بالمقام و موضوعها مطلق الدين المتولد من أيّ عقد و لو غير القرض لاحد على اخر، أنه يجب على من عليه الدين المقترض أو غيره من المديونين بقاء النية و العزم على اداء الدين و اذا لم ينو ذلك بل بنى على العدم يكون غاصبا آكلا للمال بالباطل، كما أنه عند ضرب الاجل اذا ماطل و نيته عدم الاداء يكون غاصبا، و التضخم مضمون على الغاصب إذ يؤخذ باشق الاحوال، بخلاف ما اذا كان عنده نية الاداء و لكن ماطل فقد ارتكب امرا محرما أيضا لأنه نحو من الظلم و ان كان
[١] . نفس المصدر/ ح ٦.