فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - و الجواب عن ذلك
لتركيب فطرة الانسانية و انّ هذه الخلقة و الصنعة لا ينسجم معها غير ما يدعوه إليها اللّه عزّ و جل و هو دينه و كل شيء فيه فساد لهذه الصنعة و الفطرة ففيه تغيير لدين اللّه فهناك ضرورة لارادة الخلقة بمعناها الأصلي. غاية الأمر التغيير لهما و الاستقامة لهما امّا بلحاظ نفسها أو بلحاظ أثرها فالاشكال الأول مندفع.
أما الاشكال الثاني على دلالة الآية فيجاب:
أولا: انّ أبرز ما يراد من الخلقة هو الخلقة الانسانية بقرينة قول الشيطان لَآمُرَنَّهُمْ أي البشر.
و ثانيا: لو بنى على عموم الخلقة لا خصوص الانسانية فالمراد من تغييرها المنهي عنه هو ما يكون في غير صراط الكمال. فتغيير المعادن المسخرة أو الحيوانات أو الاشجار و غيرها إلى ما يوافق الهدف و الحكم لخلقتها و هي نفع الانسان و خدمته ليس من التغيير المنهى عنه في الآية. فهذا الاشكال ضعيف غاية الضعف. فمفاد الآية المنع عن تغيير الخلقة و قد استدلّ بها منذ العهود السابقة على تحريم الإخصاء و نحوه مما يوجب العقم. فاذا تقررت هذه الكبرى من مفاد الآية الكريمة و كذا الكبريتين السابقتين- و هي المنع المنافي للأغراض الشرعية أو الأغراض التكوينية في الخلقة- تتضح الضابطة في البحث عن الصغرى و عن مدار الاحراز فيها من كون البحث عن الصغرى و هو التنسيل بتوسط الاستنساخ هل هو تغيير لخلق اللّه أو لا و هو يقرر بحسب النتائج الطبية و الحيوية لعلماء الوراثة و التنسيل و كذا