فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - و قد تورد اشكالات على الكبريات المزبورة
لا ضرر الرافعة لاباحة الفعل الأولية ففي ما نحن فيه الحال كذلك حيث انّ فتح المجال و الاباحة من قبل التشريع لهذا النوع من التناسل لا ريب في تسبيبه لزوال الغرض التكويني فيكون التشريع يصبو إلى سنن تكوينية دائمة أخرى يغاير التنسيل السلالي النسبي الرحمي.
هذا مضافا إلى مناقضته للملاكات الشرعية المستفادة من الآيات و الروايات الكثيرة الحاثّة على بيت الزوجية. و الاستنساخ هادم لهذا البنية التكوينية و غيرها من الأحكام الشرعية التي أشرنا إليها سابقا.
فالتنسيل بالاستنساخ يوجب حرمان السلالة من الانتفاع بتلك الملاكات.
و أما الاشكال الآخر فجوابه انّ الغرض التشريعي لا يقتصر على عدم مناقضته الغرض التكويني، بل المفروض انّ الشريعة يجب أن تكمّل التكوين و بعبارة اخرى انّ الحيلولة دون وجود مجموع موضوعات تلك الأحكام حرمان للكمال المنطوي فيها و حدّ لكيان بناء الأمّة بالنحو التكويني المطلوب لدى الشارع.
إن قلت: هذا كلّه في الاستنساخ من المرأة بالمرأة و أما من الرجل بالمرأة فلا مانع من أن يلحق المتولّد به اذ هناك أبوّة و أمومة.
قلت: (أولا) انّ الإلحاق تكوينا بصاحب نواة الخلية و الجينات محلّ تأمّل و نظر بعد عدم كون التولّد من ماء الرجل و مادّته المنويّة بامتزاجها دمجا بالبويضة. نعم الظاهر من اطباء الولادة و علماء الوراثة و الجينات هو كون مادة الوراثة و الجينات منتقلة من صاحب