فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٤٣) لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي
إليه نعم حكى ابن داود عن الغضائري أنه غال في مذهبه. و الحاصل انّ كونه صاحب كتاب و قمّيا روى عنه اثنان من كبار القمّيين و قد روى كتابه البرقي و لم يطعن القمّيون عليه بشيء لا يخلو من دلالة على الحسن.
و تقريب الدلالة فيهما: انّ عنوان المحرم فيهما هو إقرار النطفة في رحم الأجنبية أو إفراغ مائه فيها و هو مطلق سواء كان بالمقاربة و الزنا أم بالتفخيذ و اراقة ماء الفرج أو بدونهما و ذلك بإدخال النطفة بطريق التزريق.
و قد يستشكل في الدلالة بأن التعبير فيهما كناية عن الزنا، اذ لم يكن في وقت صدور الرواية يتداول تزريق النطفة لأجل الإنجاب و يناسبه التغليظ الشديد في الحرمة فيهما.
و فيه: أولا: انّ حرمة الإفراغ أو اقرار النطفة الظاهر منها حرمة زائدة مغايرة لأصل الزنا اذ قد يقع الزنا من دون افراغ الماء.
و ثانيا: انّ عقوبة المسجّلة هاهنا تغاير العقوبة المأثورة على الزنا.
و ثالثا: لو سلّمنا انّ التعبير كناية فلا يخلّ ذلك بالمطلوب لأن باب التعبير الكنائي مثل زيد كثير الرماد لا بدّ من مناسبة من المكنّى به و المكنّى عنه، أي انّهما يشتركان في الحكم و إلا لما صحّ التوصّل بذكر المكنّى به، بدل المكنّى عنه، بل انّ المكنّى به يجب أن يكون أظهر في الحكم من المكنّى عنه و من ثم توصّل بذكره عن ذكر المكنّى عنه.
أي انّ الكناية- كما ذكر في علم البيان و البلاغة- هي كالاستعارة من