فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
الإرادة التشريعية لذلك الغرض و ذلك بحسب الطبيعة الأولية سواء أدرك العقل ذلك الغرض بالبرهان أو بدلالة الوحي من الكتاب و السنّة فهو يدرك أن التشريع يطابق التكوين فالأغراض التشريعية لا تخالف الأغراض التكوينية بل هي تنسجم معها فحيث كانت الخلقة لاغراض معينة فالتشريع لا محالة يطابقها أي يحافظ عليها فالتغيير خلاف أغراض التكوين و هذا الوجه متعاضد مع الوجه الأول.
و ثالثا: ما يستفاد من مجموع الآيات و الروايات انّ الانسان مسئول عن بدنه و هو أمانة في يده، بل في الآيات انّ البدن شاهد و رقيب على الإنسان و من المواهب التي ليس له أن يتصرّف فيها كيف ما يشاء، نظير ما تقدّم من الآيات الدالّة على تكريم الانسان و حرمة بدنه و ما في الرواية المتقدمة من أنه ليس له أن يذلّ نفسه.
و الحاصل انّ في الآيات التأكيد و التذكير بكونه و أعضاءه و القوى التي فيه من النعم الجسمية الإلهية التي حصل بها المنّ العظيم من اللّه تبارك و تعالى لعباده ممّا يفيد حرمة هذه النعمة و عدم جواز التفريط بها.
نعم التصرّف حيث كان ذا عرض عريض، ذا درجات طولية تشكيكية كثيرة، القدر المتيقن من حرمته هو الدرجات المعتدة بها، المغيرة للخلقة عن طبيعتها الأولية و تركيبة المنافع في أجزائها كما هو الحال في كل عنوان تشكيكي يقع متعلّقا للحكم الإلزامي يقتصر فيه على القدر المتيقن و بعضه تحريمية إلزامية مثل استئصال