فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الأول في الموارد التي يبنى على جواز التشريح هل تثبت فيها الدية أو لا
و هناك قول ثالث كما سيأتي في الترقيع بأن الميّت إذا أذن في ذلك يسقط الضمان و سيأتي بيان الحال في الترقيع.
إن قلت: قد التزم بسقوط الدية في قتل المسلمين الذين تترّس بهم الكفّار عند إرادة قتل الكفّار كما ورد في خبر الحفص و ليس إلا لأجل أن قتل المزبور مأذون فيه شرعا و كذا في شق بطن الحامل الميّت لاخراج ولدها الحيّ كما مرّت النصوص الدالّة على جواز ذلك و لم يشار فيها إلى الدية و ليس ذلك إلا لكون الشق مأذونا فيه شرعا.
قلت: لا يتعيّن سقوط الدية لأجل ما ذكر بل لعلّ الوجه فيه انّ القتل المزبور نحو من المجاهدة من المسلمين المقتولين نظير العمليات الانتحارية لقتل العدو و نظير المبارزة المعتادة في مقاتلة العدو.
و بعبارة اخرى: انّ القتل بالأصالة متوجه إلى العدو لكنه يستلزم و يستتبع قتل المسلمين فيكون نظير بقية صور الجهاد. هذا مع أن سقوط الدية ثمة عمدة ما تمسّك به هو الاجماع و اطلاق الأدلّة المجوزة لذلك و خبر حفص مع انّ في الاعتماد عليه نظرا. أما الاجماع فلأنه مدركي و منقول. و أما إطلاق الأدلّة فعدم التعرض فيها للدية و لو من بيت المال ليس بمثابة نفي الدية فلا يخصص بها عموم (لا يعلّل دم امرئ مسلم).
هذا لو لم نعتمد الجواب الأول. أمّا المورد الثاني فلأن ثبوت الدية ليس بمطلق التصرف في بدن غير الحي أو الميت، اذ العملية الجراحية للغير في مقام العلاج الطبي لا توجب الدية ليس لأجل اذن المريض بل