فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الوجه الرابع التضخم و المرابحة
الدراهم في المرابحة و يجزينا عن ذلك؟ فقال: لا بل اذا كانت المرابحة فاخبره بذلك، و ان كانت مساومة فلا بأس. [١]
توضيح مفاد الرواية كالتالي: أن الراوي السائل قد اشترى المتاع بدراهم معينة و كان لها سعر معين، ثم أراد ان يبيع هذا المتاع بربح ففي المساومة لا يقول بكم اشتراه؟ و انّما يحدد سعر البيع فقط بخلاف المرابحة ففيها تعيين الربح و تعيين القيمة المشترى بها و في صورة التخلف عن الواقع للمشتري خيار الفسخ.
فاذا كان صرف الدراهم كل عشرة دراهم بدينار حين اشترى المتاع، و بعد ذلك ارتفعت الدراهم فصارت كل ثمانية دراهم بدينار، فحينئذ بإمكان البائع استغلال التضخم في العملة و اخبار المشتري بقيمة الشراء بالدراهم و اجراء البيع بالدينار بحسب صرف يوم البيع فيتمكن بذلك من أخذ كل من الربح و من ارتفاع القيمة للدراهم و كل منهما باسم الربح في المرابحة فيقول: هذا المتاع قد كلفني مائتا درهم و أريد ان اربح فيه كذا. فيربح ربح المتاع و ربح ارتفاع سعر الدراهم.
فأجابه عليه السّلام بأن البيع ان كان مرابحة فلا بد من اخبار المشتري بفارق التضخم و اختلاف سعر الصرف كي يتميز الربح عن التضخم و ان كان البيع مساومة فلا بأس في ترك الأخبار و ترك تحديد
[١] . ب ٢٤/ ابواب احكام العقود/ ح ١.