فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - و أمّا بحسب الروايات الخاصة فقد يستدل على عدم الضمان
بالصفة و لا يقاس احدهما بالآخر لان في النقد الحقيقي الفارق في الصفة قد يكون عيبا، اما في النقد الاعتباري فالاختلاف و الفارق في الصفة، اختلاف في اصل الشيء في الحقيقة، فلا يمكن قياسه عليه.
نعم عند التلف يمكن ان يقاس على النقد الحقيقي و أما عند اختلاف القيمة فقط فلا يمكن ذلك لأن النقد الاعتباري لا زال على حاله و لكنه تضخم، و في النقد الحقيقي الاختلاف و التفاوت في الجهة الاعتبارية يكون فارقا في المثل و في الصفة بخلاف النقد الاعتباري اذا صار التضخم فيه فلا يوجب فارقا في الصفة فيه.
و الحاصل انّ الاختلاف القيمي في النقد الحقيقي لا يوجب التغير إلا في الصفة فغايته أن يكون بحكم العيب و هذا بخلاف النقد الاعتباري فإن الاختلاف بمنزلة تلف الأجزاء و نقص العين لا نقص الصفة.
لكن كلا الاشكالين قابل للجواب:
اما الأول فصحيح ان النقد الحقيقي فيه جهتان، جهة المالية الحقيقية- و هي مادته- و جهة المالية الاعتبارية- و هي السكة- فان كان الحكم في الروايات من زاوية المادة فلا يقاس النقد الاعتباري على النقد الحقيقي و أما اذا كان مورد السؤال عن الجهة الاعتبارية فيقاس عليه، و ظاهر الروايات في اختلاف السعر ان التغير في مالية السكة لا في جهة المادة في الدينار و الدرهم لأن السائل في الروايات لم يورد عنوان الفضة أنها زادت على الذهب. و انما قال: الدرهم و الدينار