فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الثاني يفرق الفقهاء بين باب الضمان في الغصب و باب الضمان في غير الغصب
يوجب الضمان.
و فيه: ان الاشكال وجيه من جهة و لكنه غير تام من جهة أخرى حيث ان في ظاهرة الارش في خيار العيب يلاحظ ضمان صفات العين أو منافعها بل و كذا الصفات الاعتبارية التي تتأثر القيمة المالية بها.
و بعبارة أخرى انّ مقتضى ما ورد من أدلّة خاصّة و عامّة على ثبوت الارش في العيب مقتضاه ضمان الفارق في القيمة المالية للأعيان و إن لم يتلف منها جزء خارجي أي و إن كان السبب في الاختلاف في القيمة هو الصفات التي لا تقابل بها لكنها حيثية تعليلية لها و لبعض درجاتها، و هذا اجمالا ممّا يدفع اطلاق القول النافي لضمان الفارق في القيمة ما دامت العين لم يتلف من أجزائها شيء.
لكن تلك النكتة لا تنافي دعوى المستشكل في الاشكال الثاني، لأن الضمان المعاوضي يجري فيه التعاوض على الاعيان و الصفات الاصلية. و أما في خيار العيب فقد تخلفت الصفة المالية و الصفة الاصلية أيضا و هي الانتفاع منه و من تلك الصفة. فخيار العيب لا يكون نقضا على هذا المطلب و لا ينافي هذا الاشكال حقيقة تلك النقطة و ان كانت المالية وليدة الصفات الاصلية و لكن اذا بنى المتعاقدان و رضيا على عدم المدارية للصفة المالية بل على الصفة الاصلية فلا ينافي تلك النقطة.
هذا و الاشكال لا يرد على ما نحن فيه أيضا و إن كان ما فصّله