فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الصفة الثالثة انّه وسيط في المبادلات المعاملية
من الدولة المصدرة بمقدار من الانتاج الوطني الداعم للورق النقدي بحسب القرار الأول القانوني فلن يكن هناك تنزل بالنسبة إليها كما هو الحال في ثبات القرار الأول و ان ازدادت السيولة فإنّ ازدياد السيولة و إن أوجب نقص القوّة الشرائية للنقد و بالتالي نقصان مالية النقد في مقابل السلع و الأعيان المالية إلا انّ ذلك يوجب حدوث قيمتين ماليتين للنقد أحدها بحسب الاعتبار و القرار المقابلي عند الدولة بين فئة النقد و وحدته مع فئة و وحدة الثروة الوطنية العامة المنتجة و ثانيها بحسب السوق الحرّة بسبب ضعف القوّة الشرائية إلا انّ التعامل النقدي بين الدول يظل ثابتا بثبات الاعتبار و القرار الأول، أم انّ الصحيح هو التفصيل بين التغير الثاني و الثالث، فمع تبديل قرار الاعتبار لا تستطيع الدولة القابضة ان تلزمها قانونيا كما مرّ في قضية بريطانيا في الحرب العالمية.
ثم انه قد ذكر شاهدا اخر على ان الورق النقدي مال مطلقا و هو انّ تلف الوثيقة لا يتلف الدين لا في القانون الشرعي و لا الوضعي، بينما تلف العملة النقدية يعتبر كتلف المال سواء بين الدول أو بين الناس، فيدل على انه ليس من قبيل الحوالة و قرّبوا هذا الوجه في الصك أيضا و قالوا ليس هو وثيقة على الدين بل مال بنفسه و اذا تلف يتلف المال.
و لكن هذه التعدية إلى الصك غفلة حيث نرى بوضوح ان الصك اذا تلف لا يتلف الدين و أما في الصك المفتوح فحيث ان الشخص الواجد له سوف يأخذ من المخزون في الحساب المالي من موقع الصك