فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الصفة الثالثة انّه وسيط في المبادلات المعاملية
لذلك، فهي حالات على خلاف الطبيعة الأولوية للنقد لأن النقد جعل وسيطا في المبادلات و اذا ابتلى بهذه الحالات تصير وساطته فاشلة، فالمالية المتغيرة للغطاء هي في الحالات السليمة لا مالية الورقة، و امّا الحالات السقيمة فهي حالات غير قانونية، و الدولة نفسها تنزّل او تصعّد في القوّة الشرائية للنقد. فالوحدة القانونية من الورق النقدي التي تقابل بكذا مقدار من المنتوج الوطني، هو المقرر المعيّن في الحالات السليمة و وساطة النقد تكون في هذا المجال، و من ثم بحث في العدالة المالية ان الميزان العادل في الورق النقدي ما هو؟ و كيف ينشأ التضخم في السيولة و هلم جرا؟ و انّه اذا سحبت السيولة من السوق فتزداد القيمة المالية للنقد و اذا طبعت مقادير أكثر فأكثر من الورق النقدي فتتنزل و هذه الحالات لا ربط لها بتغير الغطاء بل مرهونة لسياسات الدول المالية و مرهونة بالحوادث العالمية كالحرب و السلم و نحوه.
و هناك نمط ثالث في تغيير العملة تقوم به الدولة المصدرة بجعل الفئة الواحدة مقابل وحدتين أو نصف الوحدة من الفئة الانتاجية الوطنية، فتزداد او تنقص القيمة النقدية و هو تغيير في اعتبار مالية النقد، و في تلك الحال فهل يكون النقصان في مالية النقد بين الدول مضمونا و ان هذا لا يخل بوثيقة الدين لانّ الدولة الواجدة لعملة دولة اخرى من حقها ان تطالب بالانتاج الوطني على قدر الوحدات السابقة، فلو تنزلت القيمة النقدية فقيمة الدين لا تتنزل لأن الدولة الثانية تطالب