فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - الثالثة ذهب السيد اليزدي في بحث البيع و الشروط إلى التمسك بعموم «المؤمنون عند شروطهم»
إن قلت: المبيع له مالية بخلاف الاقدام على البيع أو الاجارة أو الاقراض و ايجادهم الانشائية له مالية بذاته.
قلت: نمنع عدم المالية لها، فإن المالية- كما حرر في مباحث البنوك- كصفة للأشياء على أقسام ثلاثة:
الأول: ما كانت له مالية بسبب المنافع الطبيعية الواجد لها، كما في الأعيان الموجودة الطبيعية التي يقضي العقلاء وطرهم للانتفاع منها تكوينا.
الثاني: ما كانت ماليته بسبب الاعتبار نظير الورق النقدي و أوراق المستندات و نحوها ممّا لم تكن لها منافع طبيعية تكوينية، بل منافعها اعتبارية بسبب القانون و الاعتبار.
الثالث: ما كانت ماليته حكمية ناشئة من التعاقد عليه نظير منافع الحرّ فإن منافعه لا تضمن بالاتلاف، لعدم ماليتها المبتدئة، بل ماليتها تنشأ من الاستيجار له. فلو أتلفت بعد ذلك لكانت مضمونة و هذا بخلاف القسمين الأولين و ما نحن فيه من قبيل القسم الثالث و من ثم تنشأ الجعالة عليه كأن يقول: من يقرضني بكذا فله كذا أو من يبتاع مني كذا فله كذا، فبذل المال لحصول الرغبة فيه التي هي السبب الأصلي لحدوث الصفة المالية. نعم هو من دون بذل سابق ليس بذي مالية كعمل الحرّ.
و أما في المقام فنفس البيع أو القرض موصوفان بالمالية للالتزام بذات الشرط في مقابلهما و هو احتمال الربح و هو معنى المعرضية