فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ٥١) لو سافر الصائم جوّا بعد الغروب و الافطار في بلده
بفرد آخر. فالمكلف هاهنا بالسفر تجاه الغرب يوسّع يومه و ظرف ادائه لصلاة الفريضة أو الصوم، كما أنه قد يعكس و يضيّقه و هذا بحسب الوسائل السفر الحديثة متحقق و متصور. فمثلا لو سافر قبل الغروب بساعة باتّجاه الغرب و وصل إلى المكان الثاني قبل الغروب فيجب الإمساك عليه أيضا حيث أنه مدّد يومه، فكذلك يقال بوجوب الإمساك عليه لو سافر بعد الغروب لكونه بمنزلة تمديد اليوم.
إن قلت: افطاره المتخلل يكون حينئذ مبطلا لصومه، اذ الفرض أنه أفطر في بلده.
قلت: انّ إفطاره في الليل فلا اشكال فيه و إلا ان مصادفته شخص ذلك النهار مرّة أخرى يوجب الإمساك عليه و الإمساك و ان كان لا بدّ من اتصاله بحسب المنسبق الأولي من الأدلّة، إلا أنه بحسب مقتضى ما تقدم من أنه توسعة اليوم الواحد يلزم بقاء الوجوب. فقول الماتن رحمه اللّه: «لا مقتضي له» محلّ للتأمّل فالأحوط الإمساك لإحراز صحّة الصوم.
و من ذلك يتبيّن أنه لو صام ثلاثين يوما، ثم ذهب إلى بلاد في أقصى الغرب و كان اليوم فيه يوم الثلاثين فلا تتعلّق به حرمة صوم يوم العيد، لأن موضوع الحرمة هو يوم العيد و الفرض عدمه في ذلك البلد و هذا المثال دالّ على امكان التفكيك في الأحكام الشرعية الواقعية بين الشيء و لوازمه و ذلك لأجل عدم تحقق الموضوعات الخاصّة لتلك اللوازم فالملازمة بينهما ليست مطلقة في الحقيقة. بل الأحكام