فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٥٠) مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع، ان كانت ملكا لأحد فحكمها حكم الأملاك المتقدمة
و لكنك قد عرفت امكان تصوير الضمان، حيث انّ عنوان المسجد و ان كان محررا و غير مملوك، إلا انّ منافعه من موارد انتفاع عموم المسلمين و ماليته محترمة في جعل الاعتبار العقلائي في الملل و النحل المختلفة حيث يبنى لديهم على الضمان في اتلاف بيوت العبادة كل ملّة بحسبها. فلو أنّ قوما جمعوا المال مشاركة و بنوا دارا لعبادتهم و طقوسهم ممّا تفك فيه رقبة العين ثم أتلفها غاصب، فانّهم يلزموه بالضمان و قد تعدّ حرمة تخريب المساجد امضاءا لهذا البناء العقلائي. هذا مضافا إلى ما قدمناه فلاحظ. فالضمان لما له مالية، متّجه و لو لعنوان المشعر و من ثم بنوا عليه في آلات المسجد المملوكة له.
(مسألة ٥٠) مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع، ان كانت ملكا لأحد فحكمها حكم الأملاك المتقدمة،
و ان كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف، كما عرفت. هذا إذا لم يكن العبور و المرور عليها هتكا لموتى المسلمين و إلا فلا يجوز.
لمنافاته لكل من جهة الوقفية- حيث انّ الوقف لأجل دفن موتى المسلمين- وجهة صيانتهم و مراعاة أبدانهم و حرمتهم و لأن العبور و المرور هتك لموتى المسلمين و حرمتهم موتى كحرمتهم أحياء.