فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - (مسألة ٤٩) ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد
لرقبة عين المسجد و أما توابعه فهي مملوكات له حكمها يتبع مصلحة الوقف. هذا مضافا إلى انّ البناء على زوال المسجدية بعد زوال البنيان و الجدران و رسوم المسجدية و بقاء خصوص الوقفية يقتضي ترتيب أحكام الوقف العامّة عليه.
ثم لا يخفى انّ البناء على عدم جواز التصرفات المنافية لعنوان المسجد يتنافى مع دعوى زوال المسجدية، كما انّ المنافاة إن كان المراد بها المضادة لجهة الوقف فكل انتفاع و لو كان مباحا ينافي عنوان المسجدية، إذا كان شاملا لكل منافع المسجد. فعنوان المزرعة أو المرعى أو المخزن أو نحوها من العناوين الأخرى إن كان المراد بها خصوص ما يوجب الاهانة و الاستهانة و الهتك، فالتفصيل في محلّه.
ثم إذا كان عنوان المسجدية باقيا فلا يجوز هتك المسجد، فيحرم الانتفاع بما ينافي عنوان المسجدية، و إن كان غير باق عدا الوقفية فاللازم مراعاة الأقرب فالأقرب لأنه محرر عن الاملاك الفردية و العامّة فلا يصح الانتفاع به على نمط الانتفاع بالمرافق العامّة.
ثم انّه لو غصب غاصب منافع المسجد فظاهر الكلمات على عدم الضمان، لأن هذه المنافع لا مالك لها و أنها من المنافع المتروكة المباحة. اذ الواقف قد وقف منافع الأرض التي يستفاد منه لجهة العبادة و أعرض عن بقية المنافع هدرا، فلا يكون اتلاف المنافع موجبا للضمان لاشتراط وقوعه في ما هو ملك و لو جهة عنوانية.