فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
و مقتضى ذلك بحسب القاعدة هو تقدم ولايته و سلطنته على الأملاك الخاصّة و حينئذ فلو بنى على نيابة الفقيه عن المعصوم في هذه الجهة يمكن القول بجواز شقّه الشوارع المستحدثة خلال أرض المسجد عند اضطرار نفع العام لأهالي المدينة إلى ذلك و الحاجة الشديدة إلى هذا المرفق من الخدمات العامّة. و قد تقدم الجواب عن اشكال انفكاك عنوان الوقف عن المسجدية و انّ التحرير وليد عنوان المسجدية اذ التحرير اعتاق لملكية رقبة العين و التشعير اضافة رقبة العين إلى اللّه تعالى و اي عين تضاف بإضافة اعتبارية إليه تعالى فلا يمكن فرض اضافتها بعد ذلك بإضافة خاصّة أخرى للملّاك فبانعدام المسجدية ينعدم موضوع و تبقى جهة التحرير دون التشعير، أي جهة الاضافة.
فتبقى الوقفية من دون المسجدية.
هذا في ما يقدّر بقاء للملكية الخاصّة لو لا الوقف كما تقدم و إلا فلا تبقى الوقفية أيضا لأنها تابعة لحدود الملكية الخاصّة فتلخّص أنه في ما إذا لم يكن في شقّ الشوارع و الطرق منفعة ضرورية للمدينة و لا بنحو الأولوية ينتفي عنوان المسجدية بالاستطراق و تبقى الوقفية و إلا فتنتفي الوقفية أيضا. و الكلام في الحسينيات و المدارس و نحوها هو الكلام في المساجد إلا انّ الفرق بينهما هو امتياز المساجد بالتحرير لأنها ليست ملكا شخصيا و لا مما ينافي جهة الوقف و قيل بورود الاشكال في الاملاك الخاصة.