فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الوجه الثاني ما ورد في نفس أبواب الميّت
و ليست هي على حذو الملكية الحقيقية للّه تعالى و من ثم حدّ أفعال المكلّف بواجبات و محرّمات و ضرائب مالية و قد يحجّر عليه مطلقا كما في المفلس و السفيه. و نظير ما نحن فيه ملك الدابّة فانّه لا يسوغ ايذاؤها و ترك إطعامها و شربها حتى تموت. فهذا نحو درجة من الاحترام للنفس الحيوانية للدابّة في حين أنه يجوز ذبحها للأكل.
الوجه الثاني ما ورد في نفس أبواب الميّت
من وجوب دفنه و تكفينه و الصلاة عليه و غسله و نحوها من امور وجوب تجهيز الميّت [١] حيث يظهر منها نوع تكريم و احترام لبدن الميّت و كذا الصيانة و الرعاية له و في بعض الروايات النهي عن غسل الميّت إذا كان موجبا لانسلاخ بدنه و انتقال الفرض إلى التيمم كما هو مفتى به أيضا فيستفاد بالأولوية القطعية عدم رضى الشارع بتقطيع بدن الميّت كما لا يخفى.
و هذا الدليل يختص بالمسلم و لا يشمل الكافر بأقسامه. نعم في موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
انّه سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت. قال عليه السّلام: لا يغسّله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و إن كان أباه. [٢]
[١] . راجع أبواب غسل الميت في الوسائل.
[٢] . ب ١٨/ ابواب غسل الميّت/ ١.