فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الوجه الأول
فقال: بعهما ما يكنّهما الدرع و الخفّين و نحو هذا. [١]
و وجه دلالته أنه عليه السّلام خصّ الجواز بما يحفظ نفوس الطرفين و لم يسوّغ بيع الآلات التي يتلف بها الطرفين بعضهما البعض. نظير رواية هند السراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
قال: قلت له: انّي أبيع السلاح. قال: لا تبعه في الفتنة. [٢]
فمقتضى هذه الأدلة نوع من المصونية و الحرمة للكافر. فهتك الكافر من حيث الانسانية غير سائغ و أما من حيث بغيه و ظلمه و محاربته فمطلوب في الشرع.
و المتحصل- ممّا اصطيد من الأدلة و الشواهد المتقدمة و غيرها ممّا يجدها المتتبع في أبواب الفقه- انّ دليل الهتك يشمل الكافر خصوصا النساء و الشيوخ و الأطفال منهم. نعم التصرف في بدن المسلم حرمته اقوى منه في بدن الكافر، بل في المؤمن أغلظ حرمة من المسلم و كذا العالم المؤمن أغلظ حرمة منه كما لا يخفى. فللحرمة درجات.
إن قلت: البناء على انّ للكفّار درجة من الحرمة و لو نازلة ينافي القاعدة المقررة: انّ الكفّار و ما يملكون فيء للمسلمين. اذ للمالك أن يتصرف في ملكه كيفما شاء.
قلت: انّه لا منافاة بينهما. اذ الملكية الاعتبارية قابلة للتحديد
[١] . ب ٨/ ابواب ما يكتسب به/ ٢.
[٢] . ب ٨/ ابواب ما يكتسب به/ ٤.