فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
الاضطرار بل و لا بعنوان الاضطرار. بل الحال كذلك في بقية العناوين الرافعة العذرية كالاكراه و الحرج و ما لا يطيقون و نحوها و هذا المفاد مطابق لمقتضى القاعدة في قاعدة لا ضرر، حيث حرر في تنبيهات القاعدة انّ الضرر المتوجّه إلى الانسان لا يجوز توجيهه إلى الغير ما لم يكن توجيهه إلى الغير يوجب تخفيفا للضرر دون الدرجة المتوجه للانسان نفسه كأن يكون الضرر المتوجّه إلى المكلّف خطرا متوجها إلى نفسه و دمه فيوجّه إلى ما للغير و من ذلك يتبين عدم صحة فرض التزاحم في المقام و لا في الفروض السابقة.
إن قلت: انّ وجود الصبي هو الذي سبّب توجه الخطر على نفس الأم فلولاه لما كانت هناك مخاطرة بحياتها و على ذلك فيجوز لها المدافعة عن نفسها لا أن الضرر قد توجّه إلى الأم ابتداء و تقوم هي بتوجيهه إلى الصبي.
قلت: ليس وجود الصبي تجاوزا لحقوق الأم و لا هو كالمهاجم على حريم نفس الغير بل انّ مقتضى نهج خلقة اللّه تعالى استحقاق الطفل هذا المكان الطبيعي اذ الحقوق تنتزع بادئ ذي بدء من النحو التكويني للطبيعة المخلوقة من قبله تعالى و قد تقدمت الاشارة إلى تطابق الأغراض التكويني و التشريعي و من ثم كان اسقاط الجنين قبل و بعد أربعة أشهر محرما بل الحرمة شاملة إلى أول مراحل انعقاد النطفة كما هو المحرر في باب الديات.
و (ثالثا) انّه لا يسوّغ قتل أحدهما لأن الضرر المتوجّه إلى أحدهما لا