فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
و يرد عليه (أولا): ما تقدم من انّ الفرض ليس من باب التخيير و التزاحم حيث انّ موت أحدهما و انحفاظ الآخر كائن لا محالة فلا معنى لوجوب حفظ احدى النفسين المحترمتين و التوصل إلى ذلك بارتكاب قتل أحدهما فلا يقاس المقام بالمسألة الأخرى
و (ثانيا) انّ الكلية المزعومة غير صحيحة اذ قد ورد (لا تقيّة في الدماء) كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
انّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فاذا بلغ الدم فليس تقيّة. [١]
و محصّل مفاد هذه الروايات انّ التقيّة كعنوان ثانوي عذري رافع لعزيمة الأحكام الأولية انّما يكون رافعا لها لأهمية دم المؤمن و الحياطة على نفسه في مقابل ملاكات الأحكام الأولية فاذا بلغت الأحكام الأولية أهمية إلى درجة مساوية بأن كان مورد التقية يستلزم اراقة دم مؤمن آخر فلا تكون التقيّة حينئذ عنوانا عذريا رافعا أهم و حينئذ يبقى الحكم الأولي من الحرمة و العزيمة على حالتها الأولية فتدلّ هذه الطائفة من الروايات على عزيمة الحرمة الأولية و النهي عن ارتكاب مخالفتها فضلا على حصول العنوان الثانوي العذري عن رفع حرمة الدم و هذا المفاد لا يختص بعنوان التقية كعنوان عذري رافع اذ رافعية التقية من مصاديق رافعية الاضطرار كما حررناه في بحث التقيّة و لا يختص ذلك بهذا المصداق من
[١] . ب ٣١/ ابواب الأمر و النهي/ ١.