فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ١) يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل
بالجماع و بأن لا تمانع و لا تزاحمه في ذلك فلو كان النقص في القابل فليس الممانعة اختياريا مشمولا للشرط.
ثم لا يخفى انّ من الآيات الدالّة على الوجه الأول- أي كون طلب الولد حقّا للزوج- قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [١] بيان ذلك: انّ الأمر فيها امر اذني تشريعي في مقام الحظر السابق في الآيات السابقة المتعرضة لحال حيض المرأة و الاذن التشريعي مع مفاد (اللام) يقضي بكونه حقّا للزوج، حيث انّ الحرث بمعنى محلّ الحراثة و الزراعة و الانبات أي توليد النسل و ان فسّرها بعضهم بحراثة اللّذة و لكن اللفظ لا تختص باللّذة بل تعم طلب الولد إن لم يكن منصرفا للأولى و هو خصوص حراثة الولد و (اللام) مفيدة للاختصاص بمعنى الحق التشريعي.
ثم انّه يعضد الاستدلال بالآيتين الكريمتين بقرائن أخرى:
منها: قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ فإن الحرث هو المزرع و محل للزراعة و هو كناية عن محل طلب الولد فأطلق على النساء أنها مزرع لكم أي مخصصة لكم في ذلك نظير أن يقال: فأت مزرعتك و ازرع فيها الشجر أو الحنطة. فتضيف المزرعة إلى الشخص المفيد للاختصاص الشرعي.
و إن قلت: انّ الاختصاص يكفي فيه أدنى الملابسة.
قلت: لا امتناع في ذلك انّ الظهور الأولي في تعابير الشارع هو
[١] . البقرة/ ٢٢٣.