فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - و ثانيا بأنّه تحدّى في المعجزة الإلهية في النبي عيسى عليه السّلام
فوارق من جهة أن ما يستحسنه كلّ يفارق الآخر فينحفظ الفارق مضافا إلى عدم الفرق بين التحسين و أكل السفرجل أو طريقة الاستنساخ. اذ تحسين الخلقة أمر مرغوب فيه شرعا فلا ينافي اغراضه. نعم لو كانت الهندسة الوراثية تؤدّي إلى التشويه و العبث بالخلقة فلا يسوغ لأنه تغيير في خلق اللّه فمثلا بتوسط الهندسة الوراثية يتمكن الانسان من انتخاب الذكر من الانثى و هذا المقدار لا اشكال فيه اجمالا. نظير ما ورد في آداب طلب الولد من أن من أراد الذكر فيدعو بهذا الدعاء مثلا و من أحبّ أن يرزق بنتا فليعمل كذا. فهذا مما لا ينافي الإرادة الإلهية. هذا و الذي قرر في عدّة مجامع دولية ذات الصلاحية الرسمية الاستناد في تحريم و منع الاستنساخ إلى خطورة التشابه في المواليد و استلزام الاستنساخ لتكثر الشخصية الواحدة بأعداد هائلة ممّا يدلل على تخوّف الهاجس البشري في الأوساط العلمية من حصول صغرى الدليل المزبور.
و ثانيا: بأنّه تحدّى في المعجزة الإلهية في النبي عيسى عليه السّلام
كما في الآية الكريمة حيث جعلهما آية و المعجزة مقتضاها عجز البشرية عن الاتيان بها طوال التاريخ البشري نظير تحدّي اللّه و القرآن للبشرية بخروج ناقة صالح من الجبل فإن هذا التحدّي مستمر إلى يوم القيامة.
فليس معنى المعجزة اختصاص التحدّي بها بأهل زمان صاحب المعجزة، بل ذاتي معنى المعجزة هو عجز جميع البشرية في أجيال مختلفة عن ذلك. و من ثم يثبت لها انّ مصدر هذا الفعل هو القوى