جهاد در آيينه روايت(ج2) - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٥٧
٥٧٨- ٣٨١- وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ غَيْرُ التَّارِيخِيِّ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ سَبْيُ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْعَ النِّسَاءِ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيداً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: أَكْرِمُوا كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ وَ إِنْ خَالَفَكُمْ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْهُمْ ذُرِّيَّةٌ، وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُ نَصِيبِي مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
فَقَالَ جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ: قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا أَيْضاً لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُ مَا وَهَبُونِي لِوَجْهِ اللَّهِ.
فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ: قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا لِي حَقَّهُمْ وَ قَبِلْتُهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُمْ لِوَجْهِكَ.
فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ نَقَضْتَ عَلَيَّ عَزْمِي فِي الْأَعَاجِمِ، وَ مَا الَّذِي رَغِبَكَ عَنْ رَأْيِي فِيهِمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي إِكْرَامِ الْكُرَمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ وَهَبْتُ لِلَّهِ وَ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَخُصُّنِي وَ سَائِرَ مَا لَمْ يُوهَبْ لَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع): اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا قَالَهُ وَ عَلَى عِتْقِي إِيَّاهُمْ، فَرَغِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْ يَسْتَنْكِحُوا النِّسَاءَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع): هَؤُلَاءِ لَا يُكْرَهْنَ عَلَى ذَلِكَ، وَ لَكِنْ يُخَيَّرْنَ وَ مَا اخْتَرْنَهُ عُمِلَ بِهِ، فَأَشَارَ جَمَاعَةٌ إِلَى شَهْرَبَانَوَيْهِ بِنْتِ كِسْرَى فَخُيِّرَتْ وَ خُوطِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ الْجَمْعُ حُضُورٌ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ؟
وَ هَلْ أَنْتِ تُرِيدِينَ بَعْلًا؟ فَسَكَتَتْ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع): قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ؟
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ