تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ١٨٥٩ ـ خالد بن برمك أبو العباس
أحمد البلخي ، فنقص من إسناده خالد بن برمك ، وقد تقدم في ترجمة جعفر بن يحيى بن خالد.
ذكر أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي في كتاب الوزراء :
قرأت في الكتاب الذي ألّفه عمر [١] [بن] الأزرق الكرماني في «أخبار البرامكة وفضائلهم» أن خالد بن برمك كان يختلف إلى محمّد بن علي الإمام ثم إلى إبراهيم بن محمّد بعده وكان خالد بن برمك يتهم بدين المجوس [٢].
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا علي بن الحسن الرّبعي ، قال : سمعت محمّد بن منصور يقول : لم يكن لخالد بن برمك أخ إلّا بنى له دارا على قدر كفاءته وأوقف [٣] على أولادهم من ماله ، وكان لأحدهم ولد من جارية هو وهبها له.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس ، أنا أبو القاسم التنوخي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ـ إجازة ـ قال : هجا أبو سماعة
المعيطي خالد بن برمك ، وكان إليه محسنا ، فلما ولي يحيى الوزارة دخل إليه أبو سماعة فيمن دخل من المهنئين فقال له : أنشدني الأبيات التي قلتها ، قال : ما هي؟ قال : قولك.
| زرت يحيى وخالدا مخلصا لله | ديني فاستصغر بعض شأني | |
| فلو أني ألحدت في الله يوما | ولو أني عبدت ما يعبدان | |
| ما استخفّا فيما أظنّ بشأن | ولأصبحت منهما بمكان | |
| إنّ شكلي وشكل من جح | د الله وآياته لمختلفان |
قال أبو سماعة : ما أعرف هذا الشعر ولا من قاله ، قال له يحيى : ما تملك صدقة إن كنت تعرف من قالها ، فحلف فقال يحيى : وامرأتك طالق ، فحلف ، فأقبل يحيى على الغسّاني ومنصور بن زياد والأشعثي ، ومحمّد بن محمّد المعيدي ، وكانوا حضورا
[١] في بغية الطلب : عمرو بن الأزرق.
[٢] نقله الذهبي في سير الأعلام ٧ / ٢٢٩ والوافي ١٣ / ٢٤٨.
[٣] بالأصل : «واقف» والمثبت عن م ، وانظر مختصر ابن منظور ٧ / ٣٢٦.