تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - ١٩٥٤ ـ خريم بن عامر بن عمارة بن خريم بن عمرو بن الحارث بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف ابن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو عمرو بن أبي الهيذام المري
| من حمص حيث تقرأ القنا | إلى مرج عذراء لم تخرم | |
| ترجّى ابن أيوب أشلاءنا | رويدك ذق حرة الصيلم [١] |
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن ديسم ، أنا محمّد بن أحمد بن المسلمة في كتابه ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى ـ إجازة ـ أخبرني محمّد بن يحيى قال : لما توفي خريم بن عامر بن عمارة بن خريم قال أبو يعقوب الخريمي يرثيه :
| ألا هل لما ولا من العيش مرجع | وهل في خلود النفس للنفس مطمع | |
| وهل حازم إلّا كآخر عاجز | إذا حلّ بالإنسان ما يتوقع | |
| وهل تقتدي نفس بنفس عزيزة | على أهلها أم هل لما حم مرجع | |
| وهل للفتى جار يجنّبه الردى | فيصبح منه آمنا لا يروع | |
| ترى المرء يسعى للذي فيه ضرة | وتكره شيئا نفسه وهو ينفع | |
| فيا حسرة الإنسان ما اغتال عقله | أليس يرى وجه السداد ويسمع | |
| تراه عزيزا حين يصبح قانعا | وتلقاه عبدا ضارعا حين يطمع | |
| فهل تنفعني عبرة إن سفحتها | لفقد أناس فارقونا فودّعوا | |
| أناديهم والأرض بيني وبينهم | ولم يسمعوا صوتي أجابوا فأسرعوا | |
| مضوا سلفا قبلي فخلفت بعدهم | إلى غاية مبلوعة ثم أتبع | |
| وقالوا : لا تبك خريم بن عامر | فقلت : بلى ، إن كان ذلك ينفع | |
| سأبكي أبا عمرو حق بكائه بمطر | وفة عبرى تفيض وتدمع | |
| وأبكي أبا عمرو ليصيف مدقع | وذي حاجة أعيا بها كيف يصنع | |
| وكان لسان الحي قيس ونابها | وكانت به قيس تضر وتنفع |
قال : وله يرثيه :
| ألم ترني صبرت على خريم | وكان فداؤه أهلي ومالي | |
| ولو أني سئلت به يميني | لأفردت اليمين من الشمال | |
| ولكني صبرت عليه إني | رأيت الصبر أحجى بالرجال | |
| فتى حاز المكارم وهو طفل | وأورى يافعا زند المعالي | |
| وشاد لقومه مجدا سيبقى | بقاء الراسيات من الجبال |
[١] الصيلم : الأمر الشديد ، والداهية ، والسيف (القاموس).