تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢ - ١٩٦٥ ـ الخضر
| وإنّا لنجفو الضيف من غير قلة [١] | مخافة أن يغرى بنا فيعود |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو سعد الماليني ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا إسماعيل بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، قالا : أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمّد بن يوسف بن عاصم ـ زاد ابن مسعدة : البخاري ـ نا أحمد بن إسماعيل القرشي ، نا عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ٦ كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه ـ وفي حديث الماليني من زاوية ـ فإذا هو بقائل يقول : اللهم أعنّي على ما ينجيني مما خوفتني ، فقال رسول الله ٦ حين سمع ذلك : «ألا تضم إليها أختها» فقال الرجل : اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه ، فقال رسول الله ٦ لأنس بن مالك وكان معه : «اذهب يا أنس إليه فقل له : يقول لك رسول الله ٦ استغفر لي» فجاءه أنس فبلغه ، فقال : يا أنس أنت [رسول][٢] رسول الله ٦ إليّ؟ فقال : كما أنت فرجع فاستثبته فقال رسول الله ٦ : «قل له : نعم» ، فقال له اذهب فقل لرسول الله ٦ ـ وفي حديث ابن السّمرقندي : فقل له ـ إن الله فضّلك على الأنبياء بمثل ما فضّل به رمضان على الشهور ، وفضّل أمتك على الأمم بمثل ما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر ٧ [٣] [٣٩٩٥].
وقد روي هذا الحديث عن أنس :
أخبرناه أبو القاسم تميم بن أبي سعيد [٤] بن أبي العباس ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ ـ قال الشحامي : إملاء ـ أنا أبو محمّد عبد الله بن حامد الأصبهاني ، أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا محمّد بن الفضل بن جابر ، نا محمّد بن سلام المنبجي ، نا الوضاح [٥] بن عباد الكوفي ، نا عاصم الأحول ، عن أنس ـ زاد الشحامي : بن مالك ـ قال : خرجت مع النبي ٦ في بعض الليالي أحمل له الطهور إذ سمع مناديا فقال : يا أنس صه ، فقال : اللهم أعنّي على
[١] الجليس الصالح : عسرة.
[٢] زيادة عن بغية الطلب للإيضاح.
[٣] الخبر نقله ابن العديم ٧ / ٣٢٨٤.
[٤] ابن العديم : «سعد» خطأ ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٢٠.
[٥] بالأصل «أبو الوضاح» والمثبت عن م.