تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٥ - ١٩٦٥ ـ الخضر
وقيل [له][١] إذا افتقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه ، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر ، قال فتى موسى لموسى : (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ)[٢] فقال موسى : (ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً)[٣] فوجدا عبدا من [عبادنا ،][٤] خضرا فكان من شأنهما ما قصّ الله عزوجل في كتابه» [٣٩٨٥].
تابعهما يونس بن يزيد ، عن الزهري.
أخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد [٥] ، أنا أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود ، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى بن عبد الله ، أنا عبد الله بن وهب : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس : أنه تمارى هو والحرّ بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى ، فقال ابن عباس : هو الخضر ، فمر بهما أبيّ بن كعب الأنصاري فدعاه ابن عباس فقال : يا أبا الطفيل هلمّ بنا فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه ، فهل سمعت رسول الله ٦ يذكر شأنه ، [قال ، نعم][٦] ، فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : «بينما موسى ٧ في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل ، فقال له : هل تعلم أحدا أعلم منك؟ فقال موسى : لا ، فأوحى الله عزوجل إلى موسى ، بلى عبدنا الخضر ، فسأل موسى السبيل إلى لقيه [٧] ، فجعل الله له الحوت آية ، وقيل له : إذا فقدت الحوت ، فارجع فإنك ستلقاه ، فسار موسى ما شاء الله أن يسير ثم قال لفتاه : (آتِنا غَداءَنا)[٨] قال لموسى حين سأله الغذاء : (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ، وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) ، فقال موسى لفتاه : (ذلِكَ ما كُنَّا
[١] زيادة لازمة عن الطبري.
[٢] سورة الكهف ، الآية : ٦٣.
[٣] سورة الكهف ، الآية : ٦٤.
[٤] زيادة منا لاستقامة المعنى ، والعبارة في ابن العديم : فوجدا خضرا.
[٥] الحديث في تاريخ الطبري ١ / ٣٦٩ ونقله ابن كثير في تفسيره ٣ / ٩٦.
[٦] زيادة لازمة ، عن الرواية السابقة.
[٧] الطبري : لقائه.
[٨] سورة الكهف ، الآية : ٦٢.