تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٨ - ١٩٥٨ ـ خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان ويقال عنان بن عامر بن خطمة واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن أوس ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر أبو عمارة الأنصاري الخطمي
قال : وأنا هشيم ، أنا زكريا ، عن الشعبي ، وجويبر عن الضحاك : أن النبي ٦ جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين [٣٩٦٦].
قال : [١] وأنا الفضل بن دكين ، نا زكريا ، قال : سمعت عامرا يقول : كان خزيمة بن ثابت الذي أجاز رسول الله ٦ شهادته بشهادة رجلين ، قال : اشترى رسول الله ٦ بعض البيع من رجل ، فقال الرجل : هلم شهودك [٢] ، قال : «ما تقول؟» فقال خزيمة : أنا أشهد لك يا رسول الله ، قال : «وما علمك؟» قال : أعلم أنك لا تقول إلّا حقا ، قد أمناك على أفضل من ذلك ، على ديننا ، فأجاز شهادته [٣٩٦٧].
قال : وأنا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا همّام بن يحيى ، نا قتادة أن رجلا طلب رسول الله ٦ بحقّ [٣] ، فأنكر النبي ٦ فشهد خزيمة بن ثابت أن النبي ٦ صادق عليه ، وأنه ليس له عليه حق ، فأجاز رسول الله ٦ شهادته.
قال : فقال له رسول الله ٦ بعد ذلك : «أشهدتنا»؟ قال : لا ، قد عرفت أنك لم تكذب ، قال : فكانت شهادة خزيمة بعد ذلك تعدل شهادة رجلين [٣٩٦٨].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد [٤] الجنزرودي ، أنا أبو عمرو الحيري ، أنا أبو يعلى أحمد بن علي ، أنا محمد بن عبد الله الأزدي ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج ، فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ، ومنا من اهتزّ له عرش الرّحمن سعد بن معاذ ، ومنا من حمته الدّبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح [٥] ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ، وقال الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ٦ لم يجمعه غيرهم : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل [٦].
أخبرنا أبو المظفّر أيضا ، أنا والدي الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن ، أنا
[١] المصدر نفسه.
[٢] ابن سعد : «هلم شهودك على ما تقول» وبذلك تصبح «ما تقول» ليس من كلام النبي ٦.
[٣] لفظة «بحق» سقطت من ابن سعد.
[٤] الأصل «أبو سعيد» خطأ والمثبت عن م.
[٥] الأصل : «الأفلح» خطأ والمثبت عن م.
[٦] باختصار نقله ابن حجر في الإصابة ١ / ٤٢٦.